الجاحظ

96

الحيوان

وقال عمر بن الخطّاب : « كفى بالمرء عيبا أن تكون فيه خلة من ثلاث : أن يبدو له من أخيه ما يخفى عليه من نفسه ، أو يعيب شيئا ثم يأتي مثله ، أو يؤذي جليسه فيما لا يعنيه » . ووصف أعرابيّ رجلا فقال : « آخذ النّاس بما به أمر ، وأتركهم لما عنه زجر » . من هجا امرأته قدم أعرابيّ فحلف بطلاق امرأتيه على شيء فحنث ثم هرب فقال : [ من الكامل ] لو يعلم الغرماء منزلتيهما * ما خوّفوني بالطّلاق العاجل قد ملّتا ومللت من وجهيهما * عجفاء مرضعة وأخرى حامل وقال الأقرع بن معاذ القشيريّ : [ من الطويل ] لعمرك إنّ المسّ من أمّ خالد * إليّ وإن ضاجعتها لبغيض إذا بزّ عنها ثوبها فكأنما * على الثّوب نمل عاذم وبعوض وقال أعرابيّ يتألّه ، لامرأته ، وما الأعراب وهذا المذهب ، ولكن كذا وقع ، واللّه أعلم بكثير من الرّواية : [ من البسيط ] لولا مخافة ربّي أن يعاقبني * وأنّها عدّة تقضى وأوتار لقد جعلت مكان الطّوق ذا شطب * وتبت بعد فإنّ اللّه غفّار وقال بعض المولّدين « 1 » : [ من المنسرح ] تجهّزي للطّلاق وانصرفي * ذاك جزاء الجوامح الشّمس لليلتي حين بتّ طالقة * ألذّ عندي من ليلة العرس وأنشدني ابن الأعرابي لأعرابي « 2 » : [ من الرجز ]

--> ( 1 ) البيتان لقتادة بن معروف اليشكري في الحماسة البصرية 2 / 317 - 318 ، والتنبيه على أمالي القالي 24 ، والشعر والشعراء 257 ( ليدن ) ، وبلاغات النساء 157 ، ولأبي موسى في العقد الفريد 3 / 292 ، وبلا نسبة في عيون الأخبار 4 / 126 . ( 2 ) الأبيات ( 1 - 3 - 5 ) لعقال بن رزام في التاج ( هرش ) ، وبلا نسبة في الجمهرة 736 ، 1134 ، 1228 ، والأول مع آخر بلا نسبة في اللسان ( جذر ) ، والثاني بلا نسبة في اللسان والتاج ( قنفرش ) ، والتهذيب 9 / 421 .